ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢ - الحديث ٦٢
[الحديث ٦٢]
٦٢سَعْدٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي كُنْتُ نَوَيْتُ حِينَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ أَنْ أُقِيمَ بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَأُتِمَّ الصَّلَاةَ ثُمَّ بَدَا لِي بَعْدُ أَنْ لَا أُقِيمَ بِهَا فَمَا تَرَى لِي أُتِمُّ أَمْ أُقَصِّرُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ صَلَّيْتَ بِهَا صَلَاةً فَرِيضَةً وَاحِدَةً بِتَمَامٍ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْصُرَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا وَ إِنْ كُنْتَ حِينَ دَخَلْتَهَا عَلَى نِيَّتِكَ التَّمَامَ فَلَمْ تُصَلِّ فِيهَا صَلَاةً فَرِيضَةً وَاحِدَةً بِتَمَامٍ حَتَّى بَدَا لَكَ أَنْ لَا تُقِيمَ فَأَنْتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ فَانْوِ الْمُقَامَ عَشْراً وَ أَتِمَّ وَ إِنْ لَمْ تَنْوِ الْمُقَامَ فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِذَا مَضَى لَكَ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ
و لو صلى من فرضه التمام قصرا، فالظاهر الإعادة، لعدم تحقق الامتثال،
لكن الشيخ نجيب الدين في الجامع [١] أفتى
بهذه الرواية، و ألحق بالجاهل ناسي الإقامة، فحكم بأنه لا إعادة عليه أيضا. الحديث الثاني و الستون:
قوله عليه السلام: فتقصر ما بينك يدل على عدم التخيير في المدينة، كما ذهب إليه الصدوق.
و قال في الشرائع: لو نوى الإقامة ثم بدا له رجع إلى التقصير، و لو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم يرجع [٢].
قال في المدارك: هذا الحكم ثابت بإجماعنا، و الأصل فيه صحيحة أبي ولاد، و الحكم بالإتمام مع الرجوع وقع في النص معلقا على من صلى فرضا
[١]الجامع ٢ ٩٣.
[٢]شرائع الإسلام ١/ ١٣٤.